تتناثر منازلها على هضبة تشرف على نهر الليطاني فتنام
وتصحو على موسيقاه. وعلى منظر بانورامي جميل لتلال القرى
المواجهة لها حيث يفصل بينهما وادٍ فسيحٌ يمتلئ حيوية
بأشجار الدلب الوارفة التي تزين منتزهات نهر " قاقعية
الجسر " الجميلة الهادئة والصاخبة في آن.
كذلك تشتهر هذه المنطقة بوجود عدد من المطاحن القديمة
العهد ومعاصر الزيتون التي كانت تعج بالحركة حتى أوائل
القرن العشرين وأهمها: القاطعنية، الماجدية، معصرة العين
للزيتون والتي تعمل بواسطة الخيل وليس الماء، وقد اندثرت
منذ زمن.
وتشتهر البلدة بأشجار الزيتون التي تغطي معظم مساحات
البلدة الزراعية، ويوجد أيضاً عدد من بساتين الحمضيات على
ضفاف النهر.
تبلغ مساحة البلدة العقارية 3400 دونم وترتفع عن سطح البحر
400م وتبعد عن مدينة النبطية 9 كلم، وعن العاصمة 86كلم.
أما عدد الوحدات السكنية فيتجاوز 800 وحدة.
وتتبع لبلدية القاقعية إدارياً منطقة " الجوهرية "
المستقلة عقارياً والتي تبلغ مساحتها حوالى 5000 دونم وهي
ملك لمحي الدين الجوهري وورثته من صيدا والذي إستملك
المنطقة أوائل القرن العشرين، ولكن منازل القاقعية أصبحت
تغطي مساحة كبيرة من " الجوهرية " بعد أن اشترى أبناؤها
أكثر من نصف أراضيها.
عدد سكان البلدة 5750 نسمة ثلثهم من القاطنين في العاصمة
بيروت. عدد الناخبين 2300 ( لوائح الشطب لعام 1998م )
وحداتها السكنية حوالى 800 وحدة.
التسمية:
هي على ما يبدو نسبة إلى " قعقعية " أي صوت السلاح
بالعربية، أو صوت طائر معروف بالقعقع.
ويرى أنيس فريحة في " معجمه ": أن الاسم تحريف الكلمة
السريانية " قحقحيتا "، وإبدال الحاء بالعين ليس بالمستبعد
ومعناه خرير الماء وصوت انصبابه وانحداره وهذا الأقرب
لأنها تقع على كتف نهر الليطاني الذي يفصلها عن قرى قضاء
بنت جبيل التي ترتبط معها بجسر، ومن هنا أضيفت كلمة الجسر
إلى اسمها وأصبحت قاقعية الجسر، ولتميزها عن بلدة أخرى
تدعى " قاقعية الصنوبر " في قضاء الزهراني.
آثارها:
عثر على عدد من المغاور المدفنية محفورة بالصخر بمحاذاة
الطريق العام لمدخل البلدة الشمالي وتعود إلى العهدين
الفينيقي والروماني. واكتشفت بعض الآثار الرومانية بينها
جسر مؤلف من ثلاثة قناطر على ضفاف نهر الليطاني وكان يربط
منطقتي النبطية وبنت جبيل ثم رمم من قبل الصليبيين وتهاوى
في مطلع السبعينيات ولم يبق من أثره سوى ركائزه الضخمة.
الحالة
العلمية والاجتماعية والثقافية
المدارس:
عرفت البلدة الكتاتيب في مطلع القرن العشرين مع الشيخ محمد
علي صفا الذي كان يأتي من بلدته زبدين ليعلم الفتية في أحد
منازل البلدة ويتقاضى أجرته منهم وأعقبه حسن حمدون ثم
سليمان داود سعد أبو داود والأخير تعلّم عند الشيخ صفا ثم
استلم المبادرة في تعليم القرآن ومبادئ الكتابة وذلك تحت
شجرة خروب كبيرة أمام دارته في محله الحُمارة. وعلّم في
فترة الأربعينيات لمدة قصيرة الشيخ أسد الله ريحان ثم ابنه
الشيخ خليل.
بدأت المدرسة الرسمية في البلدة منتصف
الأربعينيات مع وكيل معلم هو منير حلاوي ( قبل أن يصبح
معلماً عام 1948م ) ثم تعاقب عدد من المعلمين المنفردين:
عبد الصاحب الشيخ علي حلاوي ، فايز…
( حاريص )، منير حلاوي، أنطوان الحايك ( صربا )، سامي عيسى
( جون )، وذلك في غرف مستأجرة داخل البلدة إلى أن أنشأت "
جمعية أبناء القاقعية الخيرية " في العام 1957م غرفة كبيرة
ضمت أربعة صفوف : تمهيدي، أول، ثان وثالث ثم ضمّت لاحقاً
جميع الصفوف حتى صف السرتفيكا الذي كانت أول دفعة منه
العام 1962م.
وتعاقب على التدريس فيها كل من نواف مقداد، سميح جمول،
نسيب بيطار، علي زين غندور، أحمد سبيتي، أحمد حليحل.
إلى أن أصبحت تضم في العام 1963م خمسة أساتذة من بينهم
الأستاذ إبراهيم حلاوي الذي عين مديراً لها، ومن ثم أنشئ
بناء جديد مؤلف من خمس غرف كمدرسة ابتدائية مستقلة عام
1974م وتطورت لاحقاً إلى متوسطة وكانت أول دفعة بريفيه في
العام الدراسي 1983/1984م. بقي الأستاذ إبراهيم حلاوي في
الإدارة حتى العام 1998م ثم أعقبه منه الأستاذ قاسم محمد
سبيتي.

قضاء النبطية
في قرن - علي مزرعاني