تعتبر بلدة كفرتبنيت همزة وصل بين قضاء
النبطية وقضاءي مرجعيون وجزين. كذلك تخترقها الطريق التي
تصل إلى حدود فلسطين الشمالية والحدود السورية ( بوابة
المصنع ).
وإزدادت شهرة البلدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قضاء
النبطية بتاريخ 14 نيسان 1985م بمعبرها الذي أقامته قوات
الاحتلال وعملاؤها للعبور منه إلى القرى الجنوبية المحتلة،
حيث ذاق المواطنون الأمرّين عنده، والذي استمر حتى التحرير
الكامل بتاريخ 24 أيار 2000م.
دفع أهالي البلدة من دمهم وأرزاقهم الكثير مقابل الصمود في
وجه المحتل الذي طوقها بالعديد من المراكز وهي: موقع البرج
( جماعة لحد )، موقع علي الطاهر( جماعة لحد ) موقع الدبشة
( إسرائيلي )، موقع قلعة الشقيف (إسرائيلي )، موقع المعبر
( جماعة لحد ). وبسبب وجود الموقع الأخير بالقرب من الحي
الشرقي السكني التابع للبلدة - وهذا ما لا يروق للمحتل -
عمد الصهاينة وعملاؤهم إلى تدمير منازله الخمسة والستين
وإزالتها من الوجود خوفاً من عمليات المقاومة.
تقع بلدة كفرتبنيت على رابية ترتفع 550م ثم تأخذ بالانحدار
حتى السفوح المحيطة بها، وتنكشف لها قلعة الشقيف من
الناحية الشرقية للبلدة حيث تشرق الشمس عليها صباح كل يوم.
تبعد عن مدينة النبطية 4 كلم، وعن العاصمة 81 كلم. مساحتها
العقارية 7600 دونم تصل إلى ضفاف نهر الليطاني وتضم مزرعة
المنصورة شرقاً التي يملك معظمها آل جرجوعي من بلدة
القليعة.
عدد سكانها 7000 نسمة، وعدد ناخبيها 2975 ناخباً ( لوائح
الشطب لعام 2000م ) وحوالى 1000 وحدة سكنية.
التسمية:
يشتق اسم كفرتبنيت من كلمتين، الأولى كفر وتعني قرية وهي
سريانية، والثانية تبنيت نسبة إلى أحد ملوك الفينيقيين.
ولفظ تبنيت آرامي أيضاً ومعناه الشكل والمثال والتمثال (
فريحة ).
آثارُها:
يوجد العديد من البقايا الأثرية الفينيقية العهد مطمورة
تحت منازل القرية، بالإضافة إلى العديد من المغاور
المنتشرة عند أطرافها الشرقية والشمالية والتي عثر بداخلها
على فخاريات، وكذلك عثر على معصرة زيتون قديمة العهد في
وسط البلدة.
ولعل المنطقة الأثرية الأبرز هي " منطقة البرج " في
الناحية الشرقية للبلدة التي تقابل قلعة الشقيف، حيث ما
زال فيها بقايا منطقة سكنية وأبراج ثلاثة من العهد الصليبي
كانت بمثابة نقاط رصد وإنذار لحامية قلعة الشقيف والتي
تبعد عنها حوالى 3 كلم بالإضافة إلى آبار مياه.
الحالة
العلمية والاجتماعية والثقافية
المدارس:
كان التعليم في مطلع القرن العشرين يقتصر على كتاتيب
تُدرِّس القرآن ومبادئ اللغة وكان يقوم بهذه المهمة الشيخ
موسى نحلة الذي كان يعتبر شيخ القرية أيضاً.
ثم خلفه الشيخ حسين حوماني. ومع بداية الانتداب الفرنسي
افتتحت مدرسة رسمية العام 1925م وعُين الشيخ علي فاضل (دبعال)
مدرساً فيها، ومع استبدال المشايخ بمدرسين رسميين عين لها
المدرس توفيق الغريب ( الدامور ) ثم فهد الغريب في العام
1936م وخلفهما كل من حسين إبراهيم سرحان ومصعب سرحان من
البلدة. وكانت المدرسة عبارة عن غرفتين مستأجرتين.
في العام الدراسي 1958/1959م أنشئت مدرسة حديثة مؤلفة من
خمس غرف وكانت أول دفعة من صف السرتفيكا في العام الدراسي
1965/1966م وكانت بإدارة عبد الكريم سلامة ثم أعقبه
الأستاذ علي طباجة1966/1974م فالأستاذ محمود أيوب
1974/1977م فالأستاذ أحمد الأخرس في العام 1996م تاريخ دمج
المدرستين الابتدائية والمتوسطة.
في العام الدراسي 1969/1970م افتتحت مدرسة متوسطة بإدارة
الأستاذ يوسف شعبان الذي استمر حتى العام 1975م، ثم خلفه
الأستاذ رفيق فقيه لعام واحد، ثم الأستاذ محمود شميساني في
العام 1982م، فإبراهيم جواد في العام 1987م، وحالياً
الأستاذ نجيب حايك.
تم دمج المدرستين الابتدائية والمتوسطة في العام 1996م بعد
بناء مدرسة حديثة، وكانت المدرسة قد تنقلت إلى أكثر من
مبنى بسبب الأوضاع الأمنية وصولاً إلى النادي الحسيني.
كذلك يوجد مدرسة الإرشاد النموذجية وهي مدرسة خاصة تأسست
في العام 1989م بإدارة الأستاذ وجيه كوثراني تضم المرحلتين
الإبتدائية والمتوسطة.

قضاء النبطية
في قرن - علي مزرعاني