عرزال المنطقة ، والمحيّا الذي يبتسم قبل غيره لإطلالة
الشمس، وهي موضع اعتزاز أهلها أنها تبز جيرانها من قرى
المنطقة ارتفاعاً عن سطح البحر(550م)، حتى أن الواقف فيها
يكاد يستجمع الجنوب بمقلتيه، ويرى صور ويهجّي تفاصيل قلعة
الشقيف، وبإمكان بصره أن يوغل داخل فلسطين.
كانت في مطلع القرن من أملاك آل البزري في صيدا وتنقلت
ملكيتها إلى سليم أبو خدود والشيخ عبد الله نعمة وكامل
الصباح ( أبو منح ) والآن يمتلك الحصة الكبيرة فيها علي
عادل عسيران.
تبعد عن مدينة النبطية 3كلم، وعن العاصمة 80 كلم. وفي
طرفها الشمالي محطة تقوية وإرسال لتلفزيون لبنان بنيت في
أواسط الثمانينيات. وقام أحد أبناء البلدة بزراعة جوانب
طرقاتها الداخلية بأشجار الحور والصفصاف التي أعطت البلدة
حلة من الطبيعة الخضراء وزادت موقعها جمالاً على جمال حتى
ليخيل للقادم من بعيد بأنها محمية طبيعية.
عدد وحداتها السكنية 200 وحدة ولا يوجد تسمية لأحياء
داخلية فيها لأن البلدة بمعظمها تقع على تلة واحدة وتعتبر
حياً و ا حداً. ومساحتها العقارية حوالى 3200 دونم.
عدد سكانها يصل إلى 2500 نسمة نصفهم في العاصمة، أما عدد
الناخبين فهو 650 ناخب ( لوائح الشطب لعام 1998م ).
التسمية:
في " معجم " أنيس فريحة: الأرجح أن تكون من الجذر الآرمي (
سوك أو شوك ) ويقابله في السريانية الشوك أو السياج، وليس
ببعيد عن هذه العائلة جذر " ساج " منها السياج. وعليه يكون
معنى الاسم الأشجار التي يسيج بها.
آثارُها:
القرية أساساً بنيت على قرية قديمة العهد تقع على تلة
عالية، حيث وجدت نواويس حجرية ومدافن قديمة وسط البلدة
الحالية تعود إلى العهد الروماني.
الحالة العلمية والاجتماعية والثقافية
المدارس:
بدأت الدراسة ببعض الكتاتيب الصغيرة في مطلع القرن العشرين
وقد درس فيها السيد إبراهيم خليل. ثم بدأت المدرسة الرسمية
في مطلع الخمسينيات بمعلم منفرد في غرفة واحدة لبعض صفوف
المرحلة الابتدائية من قبل الأستاذ مصطفى قمر الدين.
وتوقفت الدراسة لاحقاً لقلة عدد الطلاب ولصغر حجم القرية
ولقربها من قرية أكبر هي ميفذون حيث الحالة العلمية مزدهرة
أكثر.
في العام 1978م أُنشئت مدرسة لصفوف الروضة تابعة لوزارة
الشؤون الاجتماعية وتوقفت العام 1983م تاريخ استحداث مدرسة
ابتدائية رسمية بإدارة الأستاذ علي توفيق رطيل وهي تحتضن
حالياً 23 تلميذاً في ثلاثة صفوف. وقد تم بناء مدرسة حديثة
بدأت من العام الدراسي 2001/2002م.

قضاء النبطية
في قرن - علي مزرعاني