ارتبط اسم
يحمر في الماضي القريب بـ " الحصار " ، إذ عمدت قوات
الاحتلال الإسرائيلي المرابطة في قلعة الشقيف منذ العام
1985م إلى محاصرتها مرات عديدة ، وقطعت الطريق الوحيد الذي
يربطها ببلدة أرنون بالحجارة والتراب. ومنعت أيضاً
السيارات من الدخول والخروج حسب مزاجها.
لم تكن داخل " الشريط الحدودي " المحتل ولم تعتبر محررة
فكان بإمكان الصهاينة الدخول والخروج منها ساعة يريدون.
كابدت البلدة طويلاً وصبرت ونالت وسام التحرير بعد طول
عناء مع رحيل الصهاينة عن جارتها أرنون وقلعتها.
كذلك قاومت بلدة يحمر في الماضي البعيد سياسة الرئيس شمعون
المتحالف مع الغرب وناضلت مع المقاومة الشعبية واستشهد
ثلاثة من أبنائها هم : نمر حمود ، محمد ناصر ، وحسن عليق.
تقع على كتف نهر الليطاني الذي يحدها شرقاً وجنوباً، يفصل
بينهما وبين جارتيها دير ميماس شرقاً ودير سريان جنوباً (
في قضاء مرجعيون ).
تبعد عن مدينة النبطية 10 كلم، وعن العاصمة 87 كلم. ترتفع
عن سطح البحر 550م وتتجاوز مساحتها العقارية 3200 دونم
معظم أراضيها مغطاة بالزيتون.
عدد سكانها حوالي 3500 نسمة و 1400 ناخباً (لوائح الشطب
لعام 1996م) أما عدد وحداتها السكنية فيبلغ 350 وحدة.
التسمية:
تذكر الروايات الشعبية أن أصل التسمية يعود إلى احمرار
التربة الشديد الذي تتميز به البلدة . وقد عرّفها
الصليبيون بالقلعة الحمراء.
أو نسبة إلى الغزال المعروف بـ " اليحمور " على وزن فيعول
وهو غزال قصير الذنب كان يوجد بكثرة في أحراج البلدة التي
اقتطعها السكان في مطلع القرن العشرين.
وفي " المنجد " يحمور تعني الأحمر ، وتدل على غزال قصير
الذنب.
آثارها:
يوجد العديد من المغاور القديمة في الناحية الغربية من
البلدة وتعرف هذه المنطقة باسم " المغاور " وقد عثر فيها
على فخاريات تعود إلى العهد الفينيقي.
كذلك يوجد معاصر للعنب والزيت في منطقة العريض شمالي
البلدة. كذلك عثر على بقايا قبور تعود إلى العهد الصليبية
في القرن الحادي عشر والثاني عشر.
الحالة
العلمية والاجتماعية والثقافية
المدارس:
كانت كتاتيب البلدة في مطلع القرن العشرين تمتلئ بالطلاب
باستثناء مواسم الزراعة والحصاد إذ كانوا يساعدون أهلهم في
هذه المواسم ولهذا السبب كانت الكتاتيب تفتح أبوابها في
فصل الشتاء والأيام الماطرة ، وتغلق في مواسم الزراعة
والحصاد. وأشهر كتاتيب مطلع القرن، كتّاب الشيخ ناصر محمد
عليق (أبو بسام). ومع افتتاح مدرسة كفرتبنيت في مطلع
العشرينيات قصدها العديد من أبناء بلدتي يحمر وأرنون. ثم
انتشرت في البلدة شبه مدرسة خاصة يقوم بإدارتها وتعليم
الطلاب فيها ، كلٌّ من علي حسين أيوب في فترة الأربعينيات
وجميل عليق في الفترة نفسها أيضاً.افتتحت المدرسة الرسمية
أبوابها في العام 1947م بمعلم منفرد هو جواد سعيد ( الطيبة
) وأعقبه في فترة الخمسينيات كل من حسين داود داود، كرم
كرم ( دير ميماس ) ومعلم من آل بليبل ( صيدا ) محمد
الزيباوي، حسن شميساني ، غالب مقداد ( النبطية )، وعبد
العزيز سعيد، صلاح الددا.
وكانت المدرسة تتنقل في غرف مستأجرة في البلدة إلى أن تم
بناء غرفتين في العام 1960م. واستلم إدارة المدرسة في
العام 1959م الأستاذ حسين داود بعد أن أصبح في المدرسة
خمسة مدرّسين، واستمر في الإدارة حتى العام 1970م. وكانت
أول دفعة من صف السرتفيكا في العام الدراسي 1961م، وأول
دفعة بريفيه في العام الدراسي 1973/1974م.ثم استلم الإدارة
الأستاذ محمد أحمد عليق حتى العام 1993م. بعدها مرّت
المدرسة بفترات غير مستقرة ودون مدير أصيل حتى العام
الدراسي 2000/2001م حين استلم الإدارة الأستاذ كامل مروة.

قضاء النبطية
في قرن - علي مزرعاني